محمد بن محمد حسن شراب

14

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الحصيلة النّقدية ، لقراءة الشواهد النحويّة [ تمهيد وإرائة الحصيلة ] في هذا المعجم ما يقرب من أربعة آلاف بيت شعر ، لنحو تسع مئة شاعر وشاعرة ، وراجز وراجزة . وإذا كتب لهذا المعجم أن ينشر ، واحتواه الناس في مكتباتهم ، فإنهم لن يقرؤوه دفعة واحدة ، وإنما يرجعون إليه ، كلما عنّ لهم بيت ، وأرادوا أن يعرفوا شيئا عنه . وربما قرأه باحث أراد أن يقدم دراسة إحصائية استقرائية لجانب من الجوانب التي تدل عليها الشواهد ، وتبقى جوانب أخرى لم يأبه لها هذا الباحث . أمّا مصنّف هذا المعجم ، فلعله القارئ الوحيد الذي أمعن النظر والتدقيق في كل بيت ، ولفت انتباهه جوانب متعددة مما تدل عليها الأبيات . وقد تجمعت عندي ملاحظات نقدية ، أحبّ أن أنقلها إلى القارئ ، وقد يوافقني عليها بعض القراء ، ويدفعها آخرون . . وهذا ليس غريبا في باب الأدب ، والنقد ، لأنه نقد قد يعتمد على الذوق الذاتي ، وقد يعتمد على المحاكمة العقلية المحكومة بالدليل . فما كان معتمدا على الذوق الذاتي تختلف فيه الآراء ، لاختلاف الأذواق ، ولكن الاختلاف في الأذواق لا يعني فساد ذوق فئة ، وصحة ذوق فئة أخرى ، وإنما هو اختلاف طبعي ، أو اختلاف تربوي ، والطبيعة والتربية تؤثران في ذوق الإنسان ، ولكنهما لا تفسدانه ، وينطبق على حال اختلاف الأذواق ، القول : « وللناس فيما يشتهون مذاهب » . أما الاختلاف المعتمد على المحاكمة العقلية المحكومة بالدليل ، فإنه لا يخوض فيه إلا من امتلك دليلا يزعم أنه الأقوى ، أو امتلك فهما في نصّ الدليل غاب عن الطرف الآخر . وإليك الحصيلة النقدية التي سجلتها :